منتديات احلام عمرنا

مرحبا بك يا زائر فى منتدى احلام عمرنا

 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشيخ الجليل عبد الباسط عبد الصمد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لؤى احمد
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 3267
الأوسمة :
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 20/08/2008

مُساهمةموضوع: الشيخ الجليل عبد الباسط عبد الصمد   الثلاثاء 16 سبتمبر - 2:07




النشأة : ولد الشيخ الجليل عبدالباسط محمد عبدالصمد عام 1927 بقرية
المراعزة التابعة لمد ينة أرمنت بمحافظة قنا بجنوب مصر . حيث نشأ في بقعة
طاهرة تهتم بالقرآن الكريم حفظاً وتجويدا ..فجد الشيخ عبدالصمد كان من
الأتقياء والحفظة المشهود لهم بالتمكن من حفظ القرآن وتجويده بالأحكام ,
.. ووالده هو الشيخ محمد عبدالصمد , كان أحد المجودين المجيدين للقرآن
حفظا وتجويدآ .

أما الشقيقان محمود وعبدالحميد فكانا يحفظان القرآن بالكتاب فلحق بهما
أخوهما الأصغر سنا. عبدالباسط , وهو في سن السادسة من عمره .. كان ميلاده
بداية تاريخ حقيقي لقريته ولمد ينة أرمنت التي دخلت التاريخ من أوسع
أبوابه. التحق الشيخ الجليل عبدالباسط بكتّاب الشيخ الأمير بأرمنت

لاحظ الشيخ (( الأمير )) على الشيخ الجليل أنه يتميز بجملة من المواهب
والنبوغ تتمثل في سرعة استيعابه لما أخذه من القرآن وشدة انتباهه وحرصه
على متابعة شيخه بشغف وحب , ودقة التحكم في مخارج الألفاظ والوقف
والابتداء وعذوبة في الصوت تشنف الآذان بالسماع والاستماع .. وأثناء عودته
إلى البيت كان يرتل ما سمعه من الشيخ رفعت بصوته القوي الجميل متمتعاً
بأداء طيب يستوقف كل ذي سمع.

بعد أن وصل الشيخ عبدالباسط الثانية عشرة من العمر إنهالت عليه الدعوات من
كل مدن وقرى محافظة قنا وخاصة أصفون المطاعنة بمساعدة الشيخ محمد سليم
الذي زكّى الشيخ عبدالباسط في كل مكان يذهب إليه .. وشهادة الشيخ سليم
كانت محل ثقة الناس جميعاً .

زيارته للسيدة زينب في ذكرى مولدها : في عام 1950م ذهب ليزور آل بيت رسول
الله (ص) وعترته الطاهرين وكانت المناسبة التي قدم من أجلها مع أحد
أقربائه الصعايدة هي الإحتفال بمولد السيدة زينب .. والذي كان يحييه
عمالقة القراء المشاهير كالشيخ عبدالفتاح الشعشاعي والشيخ مصطفى إسماعيل
والشيخ عبدالعظيم زاهر والشيخ أبوالعينين شعيشع وغيرهم من كوكبة قراء
الرعيل الأول بالإذاعة. بعد منتصف الليل والمسجد الزينبي يموج بأوفاج من
المحبين لآل البيت القادمين من كل مكان من أرجاء مصر كلها .. إستأذن أحد
أقارب الشيخ عبدالباسط القائمين على الحفل أن يقدم لهم هذا الفتى الموهوب
ليقرأ عشر دقائق فأذن له وبدأ في التلاوة وسط جموع غفيرة وكانت التلاوة من
سورة الأحزاب .. عم الصمت أرجاء المسجد واتجهت الأنظار إلى القارىء الصغير
الذي تجرأ وجلس مكان كبار القراء .. ولكن ما هي إلا لحظات وانتقل السكون
إلى ضجيج وصيحات رجت المسجد (( الله أكبر )) , إلى آخره من العبارات التي
تصدر من القلوب مباشرة من غير مونتاج.. وبدلاً من القراءة عشر دقائق امتدت
إلى أكثر من ساعة ونصف خيل للحاضرين أن أعمدة المسجد وجدرانه وثرياته
انفعلت مع الحاضرين وكأنهم يسمعون أصوات الصخور تهتز وتسبح بحمد ربها مع
كل آية تتلى بصوت شجي ملائكي يحمل النور ويهز الوجدان بهيبة ورهبة وجلال.

مع نهاية عام 1951 طلب الشيخ الضباع من الشيخ عبدالباسط أن يتقدم إلى
الإذاعة كقارىء بها ولكن الشيخ عبدالباسط أراد أن يؤجل هذا الموضوع نظراً
لارتباطه بالصعيد وأهله ولأن الإذاعة تحتاج إلى ترتيب خاص . ولكن ترتيب
الله وإرادته فوق كل ترتيب وإرادة . كان الشيخ الضباع قد حصل على تسجيل
لتلاوة الشيخ عبدالباسط بالمولد الزينبي والذي به خطف الأضواء من المشاهير
وتملك الألباب وقدم هذا التسجيل للجنة الإذاعة فانبهر الجميع بالأداء
القوي العالي الرفيع المحكم المتمكن وتم اعتماد الشيخ عبدالباسط بالإذاعة
عام 1951 ليكون أحد النجوم اللامعة والكواكب النيرة المضيئة بقوة في سماء
التلاوة.

زياراته المتعددة إلى دول العالم : بدأ الشيخ عبدالباسط رحلته الإذاعية في
رحاب القرآن الكريم منذ عام 1952م فانهالت عليه الدعوات من شتى بقاع
الدنيا في شهر رمضان وغير شهر رمضان .. فكان الإحتفال به ومن أجله وهذا
يظهر من خلال استقبال شعوب دول العالم له استقبالاً رسمياً على المستوى
القيادي والحكومي والشعبي .. حيث استقبله الرئيس الباكستاني في أرض المطار
وصافحه وهو ينزل من الطائرة .. وفي جاكرتا بدولة أندونيسيا قرأ القرآن
الكريم بأكبر مساجدها فامتلأت جنبات المسجد بالحاضرين وامتد المجلس خارج
المسجد لمسافة كيلو متر مربع فامتلأ الميدان المقابل للمسجد بأكثر من ربع
مليون مسلم يستمعون إليه وقوفا على الأقدام حتى مطلع الفجر .

كانت أول زيارة للشيخ عبدالباسط خارج مصر بعد التحاقه بالإذاعة عام 1952
زار خلالها السعودية لأداء فريضة الحج ومعه والده .. واعتبر السعود يون
هذه الزيارة مهيأة من قبل الله فهي فرصة يجب أن تجنى منها الثمار , فطلبوا
منه أن يسجل عدة تسجيلات للمملكة لتذاع عبر موجات الإذاعة .. لم يتردد
الشيخ عبدالباسط وقام بتسجيل عدة تلاوات للمملكة العربية السعودية أشهرها
التي سجلت بالحرم المكي والمسجد النبوي الشريف (( لقب بعدها بصوت مكة ))
.. ولم تكن هذه المرة الأخيرة التي زار فيها السعودية وإنما تعددت
الزيارات ما بين دعوات رسمية وبعثات وزيارات لحج بيت الله الحرام .

ومن بين الدول التي زارها (( الهند )) لإحياء احتفال ديني كبير أقامه أحد
الأغنياء المسلمين هناك .. فوجيء الشيخ عبدالباسط بجميع الحاضرين يخلعون
الأحذية ويقفون على الأرض وقد حنّوا رؤوسهم إلى أسفل ينظرون محل السجود
وأعينهم تفيض من الدمع يبكون إلى أن انتهى من التلاوة وعيناه تذرفان الدمع
تأثراً بهذا الموقف الخاشع . لم يقتصر الشيخ عبدالباسط في سفره على الدول
العربية والإسلامية فقط وإنما جاب العالم شرقاً وغرباً .. شمالاً وجنوباً
وصولاً إلى المسلمين في أي مكان من أرض الله الواسعة.


تكريمه : يعتبر الشيخ الجليل عبدالباسط القارىء الوحيد الذي نال
من التكريم حظاً لم يحصل عليه أحد بهذا القدر من الشهرة والمنزلة التي
تربع بها على عرش تلاوة القرآن الكريم لما يقرب من نصف قرن من الزمان

رحلته مع المرض والوفاة : تمكن مرض السكر منه وكان يحاول مقاومته بالحرص
الشديد والإلتزام في تناول الطعام والمشروبات ولكن تضامن الكسل الكبدي مع
السكر فلم يستطع أن يقاوم هذين المرضين الخطيرين فأصيب بالتهاب كبدي قبل
رحيله بأقل من شهر فد خل مستشفى الدكتور بدران بالجيزة إلا أن صحته تدهورت
مما دفع أبناءه والأطباء إلى نصحه بالسفر إلى الخارج ليعالج بلندن حيث مكث
بها أسبوعاً وكان بصحبته ابنه طارق فطلب منه أن يعود به إلى مصر وكأنه
أحسّ أن نهار العمر قد ذهب , وعيد اللقاء قد اقترب . فما الحياة إلا ساعة
ثم تنقضي , فالقرآن أعظم كرامة أكرم الله بها عبده وأجل عطية أعطاها إياه
فهو الذي استمال القلوب وقد شغفها طرباً

وكان رحيله ويوم وداعه بمثابة صاعقة وقعت بقلوب ملايين المسلمين في كل
مكان من أرجاء الد نيا وشيّعه عشرات الألاف من المحبين لصوته وأدائه وشخصه
على اختلاف أجناسهم ولغاتهم وكانت جنازته وطنية ورسمية على المستويين
المحلي والعالمي فحضر تشييع الجنازة جميع سفراء دول العالم نيابة عن
شعوبهم وملوك ورؤساء دولهم تقديراً لدوره . في مجال الدعوة بكافة أشكالها
حيث كان سبباً في توطيد العلاقات بين كثير من شعوب دول العالم ليصبح يوم
30 نوفمبر من كل عام يوم تكريم لهذا القارىء العظيم ليذكّر المسلمين بيوم
الأربعاء 30/11/1988م الذي توقف عنه وجود المرحوم الشيخ الجليل عبدالباسط
عبد الصمد بين أحياء الدنيا ليفتح حياةً خالدةً مع أحياء الآخرة يرتل لهم
القرآن الكريم كما كان يرتل في الد ينا .






_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشيخ الجليل عبد الباسط عبد الصمد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات احلام عمرنا :: منتديات أحلام عمرنا الاسلامية :: المنتدى الاسلامى العام-
انتقل الى: