منتديات احلام عمرنا

مرحبا بك يا زائر فى منتدى احلام عمرنا

 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حساب النفس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بدر
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 1326
العمر : 27
الجنس :
الأوسمة :
بلدى :
مزاجى :
المهنة :
تاريخ التسجيل : 13/08/2008

مُساهمةموضوع: حساب النفس   الثلاثاء 17 فبراير - 15:26

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

الحمد لله
الذي أمرَ بمحاسبةِ النفوس ، وجعلَ عملها للصالحاتِ خيراً من الجلوس ، وأشهدُ أن لا
إله إلا الله وحده لا شريكَ له ، الذي رفعَ بالمحاسبةِ الرؤوس ، وأعلى بها النفوس ،
وأشهدُ أنّ سيدنا محمداً عبده ورسولُـه ، طبيبُ النفوس ، أمر بمحاسبةِ النفس ، قبلَ
اليومِ العَبوس ، صلى الله عليه وسلمَ كلما حوسبت نفسٌ وأُزيلَ رجس ، وعلى آله
وصحبه ومن سارَ على نهجهِ إلى يوم الدين ، أما بعد : إن من أعظمِ الأمانات أمانةُ
النفس ، فهي أعظمُ من أمانةِ الأموالِ والأولاد ، أقسمَ الله بها في كتابه ، ولا
يقسمُ الله إلا بعظيم ، قال تعالى : ) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ( وقد جعلَ الله
لهذهِ النفس طريقين : طريقُ تقوىً وبه تفوزُ وتُفلح ، وطريقُ فجورٍ وبه تَخسر
وتَخيب .


والناظرُ في حالِ الناسِ اليوم ، يرى رُخص النفوسِ عند أهلِـها
، ويرى الخسارةَ في حياتِـها لعدمِ مُحاسبتِها ، والذين فقدوا أو تركوا محاسبةَ
نفوسِهم سيتحسرون في وقتٍ لا ينفعُ فيه التحسر ، يقول جل شأنه : } أنْ تَقولَ نَفسٌ
يا حَسْرتى عَلى ما ! فَرطتُ في جَنْبِ اللهِ وإنْ كُنْتُ لَمِنَ الساخِرين {
.


وبتركِ محاسبة النفس تسلط الشيطانُ الذي دعا إلى المعصية ، وحذّر من
الطاعة ، وزينَ الباطل ، وثبطّ عن العَملِ الصالح وصدّ عنه . وبتركِ محاسبة النفس
تمكنت الغفلةُ من الناسِ ، فأصبحَ لهم قلوبٌ لا يفقهونَ بها ولهم أعينٌ لا يبصرونَ
بها ، ولهم آذانٌ لا يسمعونَ بها ، أولئكَ كالأنعامِ بل هم أضل ، أولئكَ هم
الغافلون .


يقول جل وعلا : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا
اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ
اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }.


يقولُ ابنُ كثيرٍ – رحمه الله –
في تفسيرِ قولِه تعالى : { وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ } : (( أي
حاسبوا أنفسَكم قبل أن تحاسبوا وانظروا ماذا ادخرتُم لأنفسِـكم من الأعمالِ
الصالحةِ ليومِ معادِكم وعرضِـكم على ربِكم ، واعلموا أنه عالمٌ بجميعِ أعمالِكم
وأحوالِكم ، لا تخفى عليهِ منكم خافيه )) انتهى كلامه رحمه الله .


*
ويترتبُ – كذلكَ – على ترك محاسبة النفس أمرٌ هامٌ جداً ، ألا وهو هلاكُ القلب ،
هـلاكُ القلب ! يقولُ ابنُ القيّم – رحمه الله - : " وهلاكُ القلب من إهمالِ النفسِ
ومن موافقتها وإتباع هواها " .


وقالَ رحمه الله في إغاثةِ اللهفان : "
وتركُ المحاسبة والاسترسالُ وتسهيلُ الأمورِ وتمشيتُـها ، فإنَّ هذا يقولُ بهِ إلى
الهلاكِ ، وهذه حالُ أهلِ الغرور ، يُغْمضُ عينيهِ عن العواقبِ ويُمَشّي الحال ،
ويتكلُ على العفو ، فيهملُ محاسبة نفسهِ والنظرُ في العاقبة ، وإذا فعلَ ذلكَ
سَهُلَ عليه مواقعةُ الذنوبِ وأنِسَ بها وعَسُرَ عليه فِطامُها ولو حَضَرَه رُشْدَه
لعلِم أنّ الحميةَ أسهلُ من الفِطام وتركُ المألوف والمعتاد " انتهى كلامه رحمه
الله . وكتبَ عمرُ بن الخطابِ t إلى بعضِ عمُّالِهِ :
(( حاسب نفسكَ في الرخاء
قبلَ حسابِ الشدة ، فإن من حاسبَ نفسهُ في الرخاءِ قبلَ حساب الشدة ، عادَ أمرُه
إلى الرضا والغبطة ، ومن ألهته حياته وشغلتْـهُ أهواؤه عادَ أمرُه إلى الندامةٍ
والخسارة )) .


وكان الأحنفُ بن قيسٍ يجيءُ إلى المصباحِ فيضعُ إصبَعهُ
فيه ثم
يقول : يا حُنيف ، ما حمَلَكَ على ما صنعتَ يومَ كذا ؟ ما حمَلَكَ على
ما صنعتَ يومَ كذا ؟


وقال الحسن – رحمه الله - : " إن المؤمنَ واللهِ
ما تراهُ إلا يلومُ نفسهُ على كلِّ حالاته ، يستقصرها في كل ما يفعل ، فيندمُ
ويلومُ نفسَهُ ، وإنّ الفاجرَ ليمضي قُدُمـاً لا يعاتبُ نفسَه " .


فيجبُ
أن يكونَ المؤمنُ محاسباً لنفسهِ مهتماً بها ، لائماً على تقصيرِها قال الإمامُ
ابنُ القيمِ رحمه الله تعالى : (( ومن تأملَ أحوالَ الصحابةِ رضي الله عنهُم وجدَهم
في غايةِ العملِ معَ غايةِ الخوف ، ونحن جمعنا بين التقصير ، بل بين التفريطِ
والأمن )) .


هكذا يقولُ الإمامُ ابن القيمِ عن نفسه وعصره
!


فماذا نقولُ نحنُ عن أنفسِـنا وعصرِنا ؟!
* * *
· ولمحاسبةِ
النفس نوعـان : نوعٌ قَبلَ العمل ، ونوعٌ بعدَه .



§ النوعُ الأول :
محاسبة النفس قبل العمل :


وهو أن ينظرَ العبدُ في هذا العمل ، هل هوَ
مقدورٌ عليهِ فيعملَه ، مثل الصيام والقيام . أو غيرَ مقدورٍ عليهِ فيتركَه . ثم
ينظر هل في فعله خيرٌ في الدنيا والآخرة فيعملَه ، أو في عملِه شرٌ في الدنيا
والآخرة فيتركَه . ثم ينظر هل هذا العمل للهِ تعالى أم هو للبشر ، فإن كان سيعملُه
لله فعلَه ، وإن كانت نيتَهُ لغيرهِ ترَكه .


§ النوع الثاني : محاسبة
النفس بعد العمل : وهو ثلاثة أنواع :



* النوعُ الأول : محاسبة
النفس على طاعاتٍ قصَّرتْ فيها .


كتركها للإخلاصِ أو للمتابعة ، أو تركِ
العمل المطلوب كترك الذكر اليومي ، أو تركِ قراءةِ القرآن ، أو تركِ الدعوة أو ترك
صلاةِ الجماعة أو ترك السننِ الرواتب . ومحاسبة النفس في هذا النوعِ يكون بإكمالِ
النقص وإصلاح الخطأ ، والمسارعةِ في الخيرات وترك النواهي والمنكرات ، والتوبةِ
منها ، والإكثارُ من الاستغفار ، ومراقبةُ اللهِ عز وجل ومحاسبة القلب والعمل على
سلامتِه ومحاسبةُ اللسان فيمـا قالَه ، وإشغالِه إما بالخيرِ أو بالصمت ، وكذلك
يكونُ بمحاسبة العين فيما نظرت ، فيطلقها في الحلالِ ويَغُضُّها عن الحرام ،
وبمحاسبة الأُذن ما الذي سَمِعته ، وهكذا جميعِ الجوارح .



* النوعُ
الثاني من أنواع محاسبة النفس بعد العمل :


أن يحاسبَ نفسَهُ على كلِّ
عملٍ كانَ تركُهُ خيراً من فعله ؛ لأنهُ أطاعَ فيه الهوى والنفس ، وهو نافذةٌ على
المعاصي ، ولأنهُ من المتشابه ،
يقولُ صلى الله عليه وسلم : (( إن الحلال
بَيِّن ! وإن الحرام بَيِّن، وبينهما أمور مشتبهات ، لا يعلمهن كثيرٌ من الناس ،
فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقعَ في الشبهات وقع في الحرام )) .
ويقولُ عليه الصلاة والسلام : (( دع ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك ))
.



* والنوع الثالث :


أن يُحاسبَ الإنسانُ نفسَه على
أمرٍ مباح أو معتاد : لـمَ فعله ؟ وهل أرادَ به الله والدارَ الآخرة فيربح ، أم
أرادَ به الناسَ والدنيا فيخسر ذلك الربح ويفوتَهُ الظَفَرُ به .
* * *
·
ولمحاسبة النفس فوائدٌ جمّةٌ ، منها :


أولاً : الإطلاعُ على عيوبِ النفس
، ومن لم يطلع على عيبِ نفسِه لم يمكنهُ معالجتُه وإزالته .



ثانيـاً
: التوبةُ والندمُ وتدارك ما فات في زمنِ الإمكان .



ثالثـاً :
معرفةُ حقُ اللهِ تعالى ، فإن أصلَ محاسبةُ النفس هو محاسبتُـها على تفريطها في حقِ
الله تعالى .



رابعـاً : انكسارُ العبد وتذلُلَه بين يدي ربه تبارك
وتعالى .



خامساً : معرفةُ كرَمِ الله سبحانه ومدى عفوهِ ورحمتهِ
بعبادهِ في أنه لم يعجل لهم عقوبتَهم معَ ما هم عليه من المعاصي والمخالفات
.



سادسـاً : الزهد ، ومقتُ النفس ، والتخلصُ من التكبرِ والعُجْب
.



سابعـاً : تجد أنَّ من يحاسبُ نفسَهُ يجتهدُ في الطاعةِ ويترُكُ
المعصية حتى تَسهُلَ عليهِ المحاسبةُ فيما بعد .



ثامنـاً : ردُ
الحقوقِ إلى أهلِـها ، ومحاولةُ تصحيحِ ما فات .



وغيرها من الفوائد
العظيمة الجليلة .


· وهناكَ أسبابٌ تعينُ المسلمَ على محاسبةِ نفسهِ
وتُسهِّلُ عليهِ ذلك ، منها ما يلي :



1. معرفةُ أنك كلما اجتهدت في
محاسبةِ نفسكَ اليوم ، استراحتَ من ذلك غداً ، وكلما أهملتها اليوم اشتدَّ عليكَ
الحسابُ غداً .



2. معرفةُ أنَّ ربحَ محاسبة النفس هو سُكْنى الفردوس
، والنظرُ إلى وجهِ الربِ سبحانه ، وأنَّ تركها يؤدي بك إلى الهلاكِ ودخولِ

النار والحجابِ عن الرب تبارك وتعالى .



3. صحبةُ الأخيار
الذينَ يُحاسبونَ أنفسَهُم ، ويُطلِعونَك على عيوبِ نفسِكَ ، وتركُ صحبة من عداهم
.



4. النظرُ في أخبارِ أهل المحاسبةِ والمراقبة ، من سلفِنا الصالح
.



5. زيارةُ القبورِ والنظرُ في أحوالِ الموتى الذين لا يستطيعونَ
محاسبةَ أنفسِهم أو تدارُكِ ما فاتَـهم .



6. حضورُ مجالس العلمِ
والذكر فإنها تدعو لمحاسبة النفس .


7. البعدُ عن أماكن اللهوِ والغفلة
فإنها تُنسيكَ محاسبةَ نفسك .



8. دعاءُ اللهِ بأن يجعلك من أهلِ
المحاسبة وأن يوفقك لذلك .



· كيفَ أحاسبُ نفسي ؟


سؤالٌ
يترددُ في ذِهن كل واحدٍ بعدَ قراءةِ ما مضى .


وللإجابة على هذا التساؤل
:


ذكرَ ابنُ القيم أن محاسبةَ النفس تكون كالتالي
:



أولاً : البدءُ بالفرائض ، فإذا رأى فيها نقصٌ تداركهُ
.


ثانياً : النظرُ في المناهي ، فإذا عرَف أنه ارتكب منها شيئاً تداركه
بالتوبةِ والاستغفارِ والحسناتِ الماحية .


ثالثاً : محاسبةُ النفس على
الغفلةِ ، ويَتَدَاركُ ذلِك بالذكرِ والإقبالِ على ربِ السماوات ورب الأرض رب العرش
العظيم .



رابعاً : محاسبةُ النفس على حركاتِ الجوارح ، وكلامِ
اللسان ، ومشيِ الرجلين ، وبطشِ اليدين ، ونظرِ العينين ، وسماعِ الأذنين ، ماذا
أردتُ بهذا ؟ ولمن فعلته ؟ وعلى أي وجه فعلته ؟
* * *
قال ابن قدامة في كتابه
: مختصر منهاج القاصدين :



وتحققَ أربابُ البصائر أنه لا ينجيهم من
هذه الأخطار - الناتجة عن عدمِ محاسبة النفس - إلا لزومُ المحاسبةِ لأنفسِهم
وصِدْقُ المراقبة ، فمن حاسبَ نفسهُ في الدنيا خفَّ حسابه في الآخرة ، ومَن أهملَ
المحاسبة دامتْ حسراته ، فلما علموا أنهم لا يُنجيهم إلا الطاعة ، وقد أمرَهم
بالصبرِ والمرابطةِ فقالَ سبحانه : }يا أيُّها الَذينَ آمَُنواْ اصبِروا وَصابِرواْ
ورابِطوا{ فرابطوا أنفسَهم أولاً بالمشارطةِ ثمّ بالمراقبة ، ثم بالمحاسبةِ ثم
بالمعاقبة ، ثم بالمجاهدةِ ثم بالمعاتبة ، فكانتْ لهم في المرابطةِ سِتُّ مقاماتٍ
أصلُها المحاسبة ، ولكنْ كلّ حسابٍ يكونُ بعدَ مشارطةٍ ومراقبة ، ويتبعهُ عندَ
الخُسران المعاتبةُ والمعاقبة . نأخذها الآنَ بشيءٍ منَ التفصيل
:


المقامُ الأول : المشــارطة :
اعلم أنّ التاجرَ كما يستعينُ
بشريكهِ في التجارةِ طلباً للربح ، ويشارطهُ ويحاسبه ، كذلك العقلُ يحتاجُ إلى
مشاركةِ النفس وشرطِ الشروطِ عليها وإرشادِها إلى طريقِ الفلاح ، والتضييقِ عليها
في حركاتها وسكناتها . فمثلاً : إذا فَرِغَ العبدُ من صلاةِ الصُبْح ، ينبغي أن
يُفرغَ قلبَه ساعةً لمشارطةِ نفسهِ



فيقولُ للنفس : ماليَ بضاعة إلا
العُمُر ، فإذا فَنِيَ مني رأس المال وقعَ اليأسُ من التجارةِ وطلبِ الربح . فليقُل
أحدُنا الآنَ قبلَ الموت : يا نفس ، اجتهدي اليومَ في أن تعـمُري خِزانتكِ ولا
تدعيها فارغة ، ولا تَميلي إلى اليأسِ والدَعَةِ والاستراحة فيفوتكِ من درجاتِ
عليينَ ما يُدْرِكه غيرَكِ

المقامُ الثاني : المراقبــة :




إذا أوصى الإنسانُ نفسَهُ وشَرَطَ عليها ، لم يبقَ إلا المراقبة
لها وملاحظتها وفي الحديثِ الصحيح في تفسيرِ الإحسان ، لما سُئِلَ عنهُ رسولُ اللهِ
صلى الله عليه وسلم قال : (( أنْ تعبدَ الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراهُ فإنه
يراك )) . فمراقبة العبد نفسَه في الطاعة هو أن يكونُ مخلصاً فيه! ا ، ومراقبته في
المعصيةِ تكونُ بالتوبةِ والندمِ والإقلاع ، ومراقبته في المباح تكونُ بمراعاةِ
الأدب والشكرِ على النعيم ، وكلُّ ذلك لا يخلو من المراقبة .



المقام
الثالث : المحاسبةُ بعدَ العمل :
اعلم أن العبدَ كما ينبغي أن يكونَ له وقتٌ في
أولِ النهار يشارطُ فيهِ نفسه ، كذلك ينبغي أن يكونَ له ساعةٌ يطالبُ فيهِ نفسه في
آخرِ النهار ويحاسبُها على جميعِ ما كانَ منها ، كما يفعلُ التُجّار في الدنيا معَ
الشُركاءِ في آخرِ كل سنةٍ أو شهرٍ أو يوم .



المقام الرابع :
معاقبةُ النفسِ على تقصيرِها :
اعلم أن العبدَ إذا حاسبَ نفسهُ فرأى منها
تقصيراً ، أو فعلَتْ شيئاً من المعاصي ، فلا ينبغي أن يهملَها ، فإنه يَسْهُلُ
عليهِ حينئذٍ مقارفةُ الذنوب ويعسرُ عليه فِطامُها ، بل ينبغي أن يعاقبها عقوبةً
مباحة ، كما يعاقبُ أهلَهُ وأولادَه . وكما رويَ عن عمر رضي الله عنه : أنه خَرجَ
إلى حائطٍ له ثم رَجعَ وقد صلى الناسُ العصرَ ، فقال : إنما خرجتُ إلى حائطي
ورَجعتُ وقد صلى الناسُ العصرَ ، حائطي صدقةٌ على المساكين .


المقام
الخامس : المجــاهدة :
إذا حاسبَ الإنسانُ نفسَه ، فينبغي إذا رآها قد قارفت
معصيةً أن يُعاقبـَها كما سبق ، فإن رآها تتوانى للكسلِ في شيءٍ من الفضائلِ أو
وِرد من الأوراد ، فينبغي أن يؤدبـَها بتثقيلِ الأورادِ عليها ، كما وردَ عن ابنِ
عمرَ رضي الله عنه ، أنه إذا فاتته صلاةٌ في جماعةٍ فأحيا الليلَ كلَّه! ُ تِلكَ
الليلة ، فهوَ هُنا يجاهدُها ويُكرِهُهَا ما استطاع .



المقام السادس
والأخير : معاتبةُ النفسِ وتوبيخُـها :
قال أنس رضي الله عنه : سمعتُ عمرَ بن
الخطابِ رضي الله عنه ، وقد دخلَ حائطاً ، وبيني وبينه جدار ، يقول : عمرُ بن
الخطاب أميرُ المؤمنين !! بخٍ بخ ، واللهِ لتتقينَ الله يا ابن الخطاب أو
ليُعذبنَّك ! .

_________________
بــــــــــــــــــــــــــــــــــدر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حساب النفس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات احلام عمرنا :: منتديات أحلام عمرنا الاسلامية :: المنتدى الاسلامى العام-
انتقل الى: