منتديات احلام عمرنا

مرحبا بك يا زائر فى منتدى احلام عمرنا

 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نهاية قصر الأمل .................

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بدر
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 1326
العمر : 27
الجنس :
الأوسمة :
بلدى :
مزاجى :
المهنة :
تاريخ التسجيل : 13/08/2008

مُساهمةموضوع: نهاية قصر الأمل .................   الثلاثاء 17 فبراير - 17:09

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ولا حول
ولا قوة إلا بالله العلي العظيم , الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا
عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلاالله وحده لا شريك له رب العالمين وإله
المرسلين وقيوم السموات والأرضين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بالكتاب
المبين الفارق بين الهدى والضلال والغي والرشاد والشك واليقين

إخوتي
وأخواتي الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أما بعد ـ
كان
ابن عمر رضي الله عنهما يقول إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر
المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك

وهذه الوصية متضمنة لنهاية قصر
الأمل وإن الإنسان إذا أمسي لم ينتظر الصباح وإذا أصبح لم ينتظر المساء بل يظن أن
أجله يدرك قبل ذلك وبهذا فسر غير واحد من العلماء الزهد في الدنيا قال المروزي قيل
لأبي عبدالله يعني الإمام أحمد – رحمه الله- أي شيء الزهد في الدنيا قال قصر الأمل
من إذا أصبح قال لا أمسي قال وهكذا قال سفيان قيل لأبي عبدالله بأي شيء نستعين على
قصر الأمل قال ما ندري إنما هو توفيق

قال الحسن اجتمع ثلاثة من العلماء
فقالوا لأحدهم ما أملك قال ما أتي على شهر إلا ظننت أني سأموت فيه قال فقال صاحباه
إن هذا هو الأمل فقالا لأحدهم فما أملك قال ما أتت على جمعة إلا ظننت أني سأموت
فيها قال فقال صاحباه إن هذا هو الأمل فقالا للآخر فما أملك قال ما أمل من نفسه في
يد غيره

قال داود الطائي سألت عطوان بن عمرو التيمي قلت ما قصر الأمل قال
ما بين تردد النفس فحدث بذلك الفضيل بن عياض فبكي وقال يقول يتنفس فيخاف أن يموت
قبل أن ينقطع نفسه لقد كان عطوان من الموت على حذر

وقال بعض السلف مانمت
نوما قط فحدثت نفسي أني أستيقظ منه، وكان حبيب أبو محمد كل يوم يوصي بما يوصي به
المحتضر عند موته من يغسله ونحوه، وكان يبكي كلما أصبح أو أمسي فسألت امرأته عن
بكائه فقالت يخاف الله إذا أمسي أن لايصبح وإذا أصبح أن لايمسي، وكان محمد بن واسع
إذا أراد أن ينام قال لأهله أستودعكم الله فلعلها أن تكون منيتي لاأقوم منها، وكان
هذا دأبه إذا أراد النوم وقال بكر المزني إن استطاع أحدكم أن لا يبيت إلا وعهده عند
رأسه مكتوب فليفعل فإنه لا يدري لعله أن يبيت في أهل الدنيا ويصبح في أهل الآخرة،

وكان أويس إذا قيل له كيف الزمان عليك قال كيف الزمان على رجل إن أمسي يظن أنه
لايصبح وإن أصبح ظن أنه لايمسي فمبشر بالجنة أو النار

وقال عون بن عبدالله
ما أنزل الموت كنه منزلته من عد غدا من أجله كم من مسقبل يومًا لايستكمله وكم من
مؤمل لغد لا يدركه إنكم لو رأيتم الأجل ومسيره لبغضتم الأمل وغروره، وكان يقول إن
من أنفع أيام المؤمن له في الدنيا ما ظن أنه لا يدرك آخره وكانت امرأة متعبدة بمكة
إذا أمست قالت يا نفس الليلة ليلتك لا ليلة لك غيرها فاجتهدت فإذا أصبحت قالت يانفس
اليوم يومك لا يوم لك غيره فاجتهدت وقال بكر المزني إذا أردت أن تنفعك صلاتك فقل
لعلي لا أصلي غيرها وهذا مأخوذ مما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صل
صلاة مودع

وأقام معروف الكرخي الصلاة ثم قال لرجل تقدم فصل بنا فقال الرجل
إني إن صليت بكم هذه الصلاة لم أصل بكم غيرها فقال معروف وأنت تحدث نفسك أنك تصلي
صلاة أخرى نعوذ بالله من طول الأمل فإنه يمنع خير العمل وطرق بعضهم باب أخ له فسأل
عنه فقيل له ليس هو في البيت فقال متي يرجع فقالت له جارية من البيت من كانت نفسه
في يد غيره من يعلم متي يرجع ولأبي العتاهية‏:‏
وما أدري وإن أملت عمرا ***
لعلي حين أصبح لست أمسي
ألم تر أن كل صباح يوم *** وعمرك فيه أقصر منه أمس

وهذا البيت الثاني أخذه مما روي عن أبي الدرداء والحسن أنهما قالا ‏:‏ ابن آدم
إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك ومما أنشد بعض السلف‏:‏
إنا لنفرح
بالأيام نقطعها *** وكل يوم مضي يدني من الأجل
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدا
*** فإنما الربح والخسران في العمل

واما قول ابن عمر وخذ من صحتك لسقمك ومن
حياتك لموتك يعني اغتنم الأعمال الصالحة في الصحة قبل أن يحول بينك وبينها السقم
وفي الحياة قبل أن يحول بينك وبينها الموت وفي رواية فإنك ياعبد الله لا تدري ما
اسمك غدا يعني لعلك غدا من الأموات دون الأحياء وقد روى معنى هذه الوصية عن النبي
صلى الله عليه وسلم من وجوه ففي صحيح البخاري عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ وفي صحيح الحاكم عن ابن
عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل وهو يعظه اغتنم خمسا قبل خمس شبابك
قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك وقال غنيم
بن قيس كنا نتواعظ في أول الإسلام ابن آدم اعمل في فراغك قبل شغلك وفي شبابك لكبرك
وفي صحتك لمرضك وفي دنياك لآخرتك وفي حياتك لموتك وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن
النبي صلى الله عليه وسلم بادروا بالأعمال ستا طلوع الشمس من مغربها والدخان
والدجال والدابة وخاصة أحدكم وأمر العامة وفي الترمذي عنه عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال بادروا بالأعمال سبعا هل تنظرون إلا إلى فقر منس أو غني مطغ أو مرض مفسد
أو هرم مفند أو موت مجهز أو الدجال فشر غائب منتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر
والمراد من هذا أن هذه الأشياء كلها تعوق عن الأعمال فبعضها يشغل عنه إما في خاصة
الإنسان كفقره وغناه ومرضه وهرمه وموته وبعضها عام كقيام الساعة وخروج الدجال،
وكذلك الفتن المزعجة كما جاء في حديث آخر بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم
وبعض هذه الأمور العامة لا ينفع بعدها عمل كما قال تعالى ‏{‏يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ
آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ
أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا‏}‏ الأنعام‏.‏
وفي الصحيحين عن أبي
هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها
فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من
قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث إذا
خرجن لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا طلوع الشمس
من مغربها والدجال ودابة الأرض وفيه أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تاب
قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه وعن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء
الليل حتى تطلع الشمس من مغربها‏.‏

وخرج الإمام أحمد والنسائى والترمذى
وابن ماجه من حديث صفوان بن عسال عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله فتح
بابًا قبل المغرب عرضه سبعون عامًا للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منه‏.‏


وفي المسند عن عبد الرحمن بن عوف عن عبدالله بن عمرو عن معاوية عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال لا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب فإذا طلعت
طبع على كل قلب بما فيه وكفي الناس العمل وروى عن عائشة قالت إذا خرج أول الآيات
طرحت الأقلام وحبست الحفظة وشهدت الأجساد على الأعمال خرجه ابن جرير الطبري


وقال سفيان الثوري إذا طلعت الشمس من مغربها طوت الملائكة صحائفها ووضعت
أقلامها فالواجب على المؤمن المبادرة بالأعمال الصالحة قبل أن لا يقدر عليها ويحال
بينها وبينه إما بمرض أو موت أو بأن يدركه بعض هذه الآيات التي لا يقبل معها عمل

قال أبو حازم إن بضاعة الآخرة كاسدة يوشك أن تنفق فلا يوصل منها إلى قليل ولا
كثير ومتي حيل بين الإنسان والعمل لم يبق له إلا الحسرة والأسف عليه ويتمني الرجوع
إلى حال يتمكن فيها من العمل فلا تنفعه الأمنية قال تعالى ‏{‏وَأَنِيبُوا إِلَى
رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا
تُنصَرُونَ‏.‏ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن
قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ‏.‏ أَن
تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ
لَمِنَ السَّاخِرِينَ‏.‏ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ
الْمُتَّقِينَ‏.‏ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً
فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ‏}‏ الزمر وقال تعالى ‏{‏حَتَّى إِذَا جَاء
أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ‏.‏ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا
تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ
إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ‏}‏ المؤمنون وقال عز وجل ‏{‏وَأَنفِقُوا مِن مَّا
رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ
لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ
الصَّالِحِينَ‏.‏ وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا‏}‏
المنافقون‏.‏

وفي الترمذي عن أبي هريرة مرفوعًا ما من ميت يموت إلا ندم
قالوا وما ندامته قال إن كان محسنا ندم أن لا يكون ازداد وإن كان مسيئا ندم أن لا
يكون استعتب فإذا كان الأمر على هذا فيتعين على المؤمن اغتنام ما بقي من عمره ولهذا
قيل إن بقية عمر المؤمن لا قيمة له وقال سعيد بن جبير كل يوم يعيشه المؤمن غنيمة
وقال بكر المزني ما من يوم أخرجه الله إلى الدنيا إلا يقول يا ابن آدم اغتنمني لعله
لا يوم لك بعدي ولا ليلة إلا تنادي ابن آدم اغتنمني لعله لا ليلة لك بعدي
ولبعضهم‏:‏
اغتنم في الفراغ فضل ركوع *** فعسي أن يكون موتك بغتة
كم صحيح
مات من غير سقم *** ذهبت نفسه الصحيحة فلتة
وقال محمود الوراق‏:‏
مضي أمسك
الماضي شهيدا معدلا *** وأعقبه يوم عليك جديد
فإن كنت بالأمس اقترفت إساءة ***
فثن بإحسان وأنت حميد
فيومك إن أعقبته عاد نفعه *** عليك وماضي الأمس ليس يعود

ولا ترج فعل الخير يومًا إلى غد *** لعل غدا يأتي وأنت فقيد

_________________
بــــــــــــــــــــــــــــــــــدر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نهاية قصر الأمل .................
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات احلام عمرنا :: منتديات أحلام عمرنا الاسلامية :: المنتدى الاسلامى العام-
انتقل الى: