منتديات احلام عمرنا

مرحبا بك يا زائر فى منتدى احلام عمرنا

 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأساليب النبوية في التعامل مع أخطاء الناس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاصفة الاحزان بنت فلسطين
مبدعين
مبدعين


عدد الرسائل : 1464
العمر : 25
الجنس :
الأوسمة :
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 09/11/2008

مُساهمةموضوع: الأساليب النبوية في التعامل مع أخطاء الناس   الإثنين 9 مارس - 23:07

[size=25]السلام عليكم
إليكم مجموعة من الأساليب النبوية في التعامل مع أخطاء الناس


المسارعة إلى تصحيح الخطأ وعدم إهماله :

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبادر إلى ذلك لاسيما وأنه لا يجوز في حقه تأخير البيان عن وقت الحاجة وأنه مكلف بان يبين للناس الحق ويدلهم على الخير ويحذرهم من الشر ومسارعته صلى الله عليه وسلم إلى تصحيح أخطاء الناس واضحة في مناسبات كثيرة كقصة المسيء صلاته وقصة المخزومية وابن اللتبية وقصة أسامه والثلاثة الذين أرادوا التشديد والتبتل وغيرها وستأتي هذه القصص في ثنايا هذا البحث إن شاء الله .

وعدم المبادرة إلى تصحيح الأخطاء قد يفوت المصلحة ويضيع الفائدة وربما تذهب الفرصة وتضيع المناسبة ويبرد الحدث ويضعف التأثير.


معالجة الخطأ ببيان الحكم :

عن جرهد ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو كاشف عن فخذه فقال النبي صلى الله عليه وسلم غط فخذك فإنها من العورة .



رد المخطئين إلى الشرع وتذكيرهم بالمبدأ الذي خالفوه:

في غمرة الخطأ وملابسات الحادث يغيب المبدأ الشرعي عن الأذهان ويضيع في العمعمة فيكون في إعادة إعلان المبدأ والجهر بالقاعدة الشرعية ردلمن أخطأ وإيقاظ من الغفلة التي حصلت وإذا تأملنا الحادثة الخطيرة التي وقعت بين المهاجرين والأنصار بسبب نار الفتنة التي أوقدها المنافقون لوجدنا مثالاً بنوياً على ذلك ، فقد روي البخاري ـ رحمه الله تعالي ـ في صحيحة عن جابر ـ رضي الله عنة ـ قال : غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثاب معه ناس من الهاجرين حتى كثروا وكان من المهاجرين رجل لعاب فكسع أنصارياً فغضب الأنصاري غضباً شديداً حتى تداعوا وقال الأنصاري : يا للأنصار ، وقال المهاجري : يا للمهاجرين فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما بال دعوى أهل الجاهلية ثم قال: ماشأنهم فأخير بكسعة المهاجري الأنصاري قال : فقال النبى صلى الله عليه وسلم : دعوها فإنها خبيئة .

وفي رواية مسلم : ولينصر الرجل أخاه ظالماً أو مظلوماً إن كان ظالماً فلينهه فإنه له نصر وإن كان مظلوماً فلينصره .


معالجة الخطأ بالموعظة وتكرار التخويف :

عن جندب بن عبدا لله البجلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث من المسلمين إلى قوم من المشركين وأنهم التقوا فكان رجل من المشركين إذا شاء أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له فقتله وإن رجلاً من المسلمين قصد غفلته قال : وكنا نحدث أنه أسامة بن زيد ، فلما رفع عليه السيف قال : لا اله إلا الله فقتله فجاء البشير إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فأخبره حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع فدعاه فسأله فقال : لم قتلته ؟ قال :يا رسول الله أوجع في المسلمين وقتل فلاناً وفلاناً ، وسمي له نفراً ، وإني حملت عليه فلما رأى السيف قال لا إله إلا الله ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقتلته ؟ قال : نعم . قال : فيكف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة ؟ قال : يا رسول الله استغفر لي . قال : وكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة ؟ قال : فجعل لا يزيد ه على أن يقول كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة.

وفي رواية أسامة بن زيد ـ رضي الله عنه ـ قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة فأدركت رجلاً فقال لا إله إلا الله فطعنته فوقع في نفسي من ذلك فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله ص صلى الله عليه وسلم أقال لا إله إلا الله وقتلته . قال : قلت يا رسول الله إنما قالها خوفاً من السلاح قال : أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا ؟ فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ.

إظهار الرحمة بالمخطئ :

وهذا يكون في حال من يستحق ممن عظم ندمه واشتد أسفه وظهرت توبته مثلما يقع أحيانا من بعض المستفتين كما في مثل هذه قصة :

عن ابن عباس أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم قد ظاهر من امرأته فوقع عليها فقال يا رسول الله إني قد ظاهرت من زوجتي فوقعت عليها قبل أن أكفر ، فقال وما حملك على ذلك يرحمك الله ، قال : رأيت خلخالها في ضوء القمر قال : فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به .

وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ جاء رجل فقال يا رسول الله هلكت ، قال مالم ، قال وقعت على امرئتي وأنا صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تجد رقبة تعتقها ، قال : لا ، قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ، قال لا : فقال : فهل تجد إطعام ستين مسكينا ، قال : لا ، قال : فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيها تمر والعرق المكتل قال أين السائل ، فقال : أنا ، قال : خذها فتصدق به ، فقال الرجل أعلى أفقر مني يا رسول الله فوالله ما بين لا بتيها يريد الحرتين أهل بيتي . فضحك البني صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال أطمعه أهلك .

أن هذا المستفتي المحطىء لم يكن هازلا ولا مستخفا بالأمر ، بل إن تأنيبه نفسه و شعورة بخطئه واضح من قوله : هلكت ، ولذلك استحق الرحمة ورواية أحمد ـ رحمه الله ـ فيها مزيد من التوضيح لحال الرجل عند مجيئه مستفتياً : عن أبي هريرة أن أعرابياً جاء يلطم وجهة وينتف شعره ويقول ما أراني إلا قد هلكت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أهلكك قال : أصبت أهلي في رمضان ، قال أتستطيع أن تعتق رقبة ، قال :لا قال أتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ، قال : لا ، قال : أتستطيع أن تطعم ستين مسكيناً قال : لا وذكر الحاجة ، قال فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بزنبيل وهو المكتل فيه خمسة عشر صاعاً أحسبه تمراً قال النبي صلى الله عليه وسلم أين الرجل ، قال أطعم هذا قال رسول الله ما بين لا بتيها أحد أحوج منا أهل بيت قال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه قال أطعم أهلك .


عدم التسرع في التخطئة :

وقد حدثت لعمر ـ رضي الله عنه ـ قصة رواها بنفسه فقال : سمعت

هشام بن حكيم بن حزام يقراً سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقراً على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلببته بردائه ، فقلت : من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت : كذبت ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقرأنيها على غير ما قرأت ، فانطلقت : به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت : إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله اقرأ يا هشام ، فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أنزلت ، ثم قال : اقرأ يا عمر ، فقرأت القراءة التي أقر أني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ماتيسر منه.



الهدوء في التعامل مع المخطئ :

وخصوصاً عندما يؤدي القيام عليه والاشتداد في نهيه إلى توسيع نطاق المفسدة ويمكن أن نتبين ذلك من خلال مواجهة النبي صلى الله عليه وسلم لخطأ الأعرابي الذي بال في المسجد ، كما جاء عن أنس بن مالك قال : بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مه مه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزرموه دعوه فتركوه حتى بال ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له : إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر ، إنما هي لذكر الله عزوجل والصلاة وقراءة القرآن ، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فأمر رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه.

لقد كانت القاعدة التي اتبعها النبي صلى الله عليه وسلم في مواجهة الخطأ : التيسير وعدم التعسير ، فقد جاء في رواية البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن أعرابياً بال في المسجد فثار إليه الناس ليقعوا به فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوه وأهر يقوا على بوله ذنوباً من ماء أو سجلا من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين .

لقد تحمس الصحابة رضوان الله عليهم لإنكار المنكر حرصاً على طهارة مسجدهم وروايات الحديث تدل على ذلك ، ومنها :

(( فصاح به الناس )) – (( فثار إليه الناس )) – (( فزجره الناس )) – (( فأسرع إليه )) وفي رواية ـ فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه مه .

ولكن النبي صلى الله عليه وسلم نظر في عواقب الأمور وأن الأمر يدور بين احتمالين إما أن يمنع الرجل وإما أن يترك . وأنه لو منع فإما أن ينقطع البول فعلا فيحصل على الرجل ضرر من احتباس بوله ، وإما أن لا ينقطع ويتحرك خوفاً منهم فيزداد انتشار النجاسة في المسجد أو على جسد الرجل وثيابه ، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم بثاقب نظره أن ترك الرجل يبول هو أدنى المفسدة ، يمكن تداركها بالتطهير ، ولذلك قال لأصحابه : دعوه لا تزرموه أي لا تجسوه . فأمرهم بالكف لأجل المصلحة الراجحة وهو دفع أعظم المفسدتين باحتمال أيسرهما وتحصيل أعظم المصلحتين بترك أيسرهما .

وقد جاء في رواية أنه صلى الله عليه وسلم سأل الرجل عن سبب فعله ، فقد روى الطبراني في الكبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فبايعه في المسجد ثم انصرف ، فقام ففحج ثم بال ، فهم الناس به فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقطعوا على الرجل بوله ، ثم قال : ألست بمسلم ؟ قال : بلى ، قال : ما حملك على أن بلت في مسجدنا ؟ قال : والذي بعثك بالحق ما ظننته إلا صعيداً من الصعدات فبليت فيه . فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء فصب على بوله.

إن هذا الأسلوب الحكيم في المعالجة ققد أحدث أثراً بالغاً في نفس ذلك الأعرابي يتضح من عبارته كما جاء في رواية ابن ماجه : عن أبي هريرة قال : دخل أعرابي المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فقال : اللهم اغفر لي ولمحمد ولا تغفر لأحد معنا ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : لقد احتظرت واسعا ، ثم ولى حتى إذا كان في ناحية المسجد فشج ( فرج ما بين رجليه ) يبول ، فقال الأعرابي بعد أن فقه فقام إلي بأبي وأمي فلم يؤنب ولم يسب فقال : إن هذا المسجد لا يبال فيه ، وإنمابني لذكر الله وللصلاة ، ثم أمر بسجل من ماء فافرع على بوله .

وقد ذكر ابن حجر رحمه الله تعالي فوائد في شرح حديث الأعرابي منها :

- الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف إذا لم يكن ذلك منه عناداً ولا سيما إن كان ممن يحتاج إلى استئلافه .

- وفيه أن الاحتراز من النجاسة كان مقرراً في نفوس الصحابة ولهذا بادروا إلى الإنكار بحضرته صلى الله عليه وسلم قبل استئذانه ولما تقرر عندهم أيضاً من طلب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

- وفيه المبادرة إلى إزالة المفاسد عند زوال المانع لأمرهم عند فراغه بصب الماء .


بيان خطورة الخطأ:

عن ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتادة – دخل حديث بعضهم في بعض – انه قال رجل في غزوة تبوك : ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ، ولا أكذب ألسنا ، ولا أجبن عند اللقاء . يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه القراء . فقال عوف بن مالك : كذبت ولكنك منافق ، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فذهب عوف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره ، فوجد القرآن قد سبقه ، فجاء ذلك الرجل إلى رسول صلى الله عليه وسلم ، وقد ارتحل وركب ناقته ، فقال : يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق ، قال ابن عمر : كأني أنظر إلية متعلقا بنسعة ناقة رسول الله @ وإن الحجارة لتنكب رجليه وهو يقول : إنما كنا نخوض ونلعب فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ) (التوبة: من الآية65)وما يلتفت إليه وما يزيد عليه.

ورواه بن جرير عن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رجل في غزوة تبوك في مجلس : ما رأينا مثل قراثنا هؤلاء ، أرغب بطوناً ولا أكذب ألسنا، ولا جبن عند اللقاء ! فقال رجل في المجلس : كذبت ، ولكنك منافق ! لا أخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن . قال عبد الله بن عمر : فأنا رأيته متعلقاً بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكبه الحجارة وهو يقول : يا رسول الله ، إنما كنا نخوض ونلعب ! ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم }


تقديم البديل الصحيح :

عن عبدالله بن مسعود قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة قلبا : السلام على الله من عباده ، والسلام على فلان وفلان ( وفي رواية النسائي السلام على جبريل ، السلام على ميكائيل فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لاتقولوا السلام على الله ، فإن الله هو السلام ، ولكن قولوا : التحيات لله والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإنكم إذا قلتم أصاب كل عبد في السماء أو بين السماء والأرض ، أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمد اً عبده ورسوله ، ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو.


ومن هذا الباب ماروى عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في القبلة ، فشق ذلك عليه حتى رئي في وجهه ، فقام فحكه بيده ، فقال : إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه ، أو إن ربه بينه وبين القبلة فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته ولكن عن يساره أو تحت قدميه ، ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ، ثم رد بعضه على بعض فقل أو يفعل هكذا .

وفي رواية : لا يتفلن أحدكم بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن يساره أو تحت رجله .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاصفة الاحزان بنت فلسطين
مبدعين
مبدعين


عدد الرسائل : 1464
العمر : 25
الجنس :
الأوسمة :
مزاجى :
تاريخ التسجيل : 09/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأساليب النبوية في التعامل مع أخطاء الناس   الإثنين 9 مارس - 23:11

طلب الكف عن الفعل الخاطئ :
من الاهمية بمكان إيقاف المخطئ عن الاستمرار في الخطأ حتى لايزداد سوءاً ، وحتى يحصل القيام بإنكار المنكر ولايتأخر .

عن عمر أنه قال : لا وأبي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه إنه من حلف بشئ دون الله فقد أشرك .

(( مه )) كلمة زجر وانكار بمعنى : اكفف .

وروى أبو داود في سسننه عن عبدالله بن بسر رضي الله عنه قال : جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : اجلس فقد آذيت .

وروى الترميذي عن ابن عمر قال : تجشأ رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : كف عنا جشاءك ف‘ أكثرهم شبعاً في الدنيا أطولهم جوعاً يوم القيامة . ففي هذه الأحاديث الطلب المباشر من المخطئ بالكف والامتناع عن فعله.


إظهار الغضب من الخطأ :

إذا رآه أو سمع به وخصوصاً عندما يكون الخطأ متعلقاً بالاعتقاد ومن ذلك الخوض في القدر والتنازع في القرآن : ففي سنن ابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحاب وهم يختصمون في القدر فكأنما يفقا في وجهه حب الرمان من الغضب . فقال : بهذا أمرتم أو لهذا خلفتم تضربون القرآن بعضه ببعض بهذا هلكت الأمم قبلكم قال : فقال عبد الله بن عمرو : ما غبطت نفسي بمجلس تخلفت فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما غبطت نفسي بذلك المجلس وتخلفي عنه .

وعند ابن أبي عاصم في كتاب السنة : خرج رسول الله على أصحابه وهم يتنازعون في القدر ، هذا ينزع آية وهذا ينزع آية فكأنما سفي في وجهه حب الرمان فقال : ألهذا خلقتم أم بهذا أمرتم لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، انظروا ما أمرتم به فاتبعوه وما نهيتم عنه فاجتنبوه .



ومما حصل من غضبه صلى الله عليه وسلم إنكارا في مسألة من الأساسات ما حصل في قصة عمر رضي الله عنه في قضية مصدر التلقي ، فقد روى أحمد رحمه الله تعالي في مسنده عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب أتي النبي صلى الله عليه وسلم كتاب أصابه من بعض أهل الكتب فقرأه ! النبي صلى الله عليه وسلم فغضب فقال : أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي بيده لو أن موسى صلى الله عليه وسلم كان حياً ما وسعه إلا يتبعني .


وقد روى الحديث أيضاً الدارمي رحمه الله تعالي عن جابر أن عمر بن الخطاب أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنسخه من التوراة ووجه رسول الله هذه نسخه من التوراة فسكت فجعل يقرأ ووجه رسول الله يتغير . فقال أبو بكر : ثكلتك الثواكل ما ترى ما بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر عمر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله صلى الله عليه وسلم رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً . فقال رسول الله والذي نفس محمد بيده لو بدا لكم موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم عن سواء السبيل ولو كان حياً وأدرك نبوتي لا تبعني .



عتاب المخطئ :

كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع حاطب رضي الله عنه حينما علم أنه أرسل إلى كفار قريش يخبرهم بنية المسلمين في التوجه إلى مكة لفتحها فإنه قال له : ما حملك يا حاطب على ما صنعت قال : ما بي إلا أن أكون مؤمناً بالله ورسوله وما غيرت ولا بدلت أردت أن تكون لي عند القوم يد يدفع الله به عن أهله وماله ، قال : صدق فلا تقولوا له إلا خيراً ، قال فقال عمر بن الخطاب : إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين فدعني فأضرب عنقه ، قال : فقال :يا عمر وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة ، قال : فدمعت عينا عمر وقال : الله ورسوله اعلم .



وفي هذه القصة عدد من الفوائد التربوية العظيمة:



1- معاتبة النبي صلى الله عليه وسلم للصحابي المخطئ خطأ بالغاً بقوله له : ما حملك على ما صنعت .

2- الاستعلام عن السبب الذي دفع بالمخطئ إلى الخطأ وهذا لا شك سيؤثر في الموقف الذي سيتخذ منه.

3- أن أصحاب الفضل والسابقة ليسوا معصومين من الذنب الكبير.

4- أن على المربي أن يكون واسع الصدر في تحمل أخطاء أصحابه ليدوموا معه على المنهج السوي فالغرض إصلاحهم لا إبعادهم .

5- أن على المربي أن يقدر لحظه الضعف البشري التي قد تمر ببعض القدامي .

6- المدافعة عمن يستحق الدفاع عنه من المخطئين .

7- أن المخطئ إذا كانت له حسنات عظيمة سابقة فلابد أن تؤخذ بالاعتبار عند تقويم خطئه واتخاذ موقف منه .



لوم المخطئ :

الخطأ الواصخ لا يمكن السكوت عليه ولابد من توجيه لوم وتأنيب إلى المخطئ بادئ ذي بدئ ليحس بخطئه .

روى البخاري في صحيحه عن علي رضي الله عنه قال : كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاني شارفاً من الخمس ، فلما أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم واعدت رجلاً صواغاً من بني قينقاع أن تحل معي ، فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه الصواغين وأستعين به في وليمة عرسي ، فبنا أنا أجمع لشار في متاعاً من الأقتاب والغرائر والحبال وشارفاي مناختان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار رجعت حين جمعت ما جمعت، فإذا شارفاي قد اجتب ( جب أي قطع ) أسنمتهما وبقرت ( بقر أي شق ) خواصرهما ، وأخذ من أكبادهما ، فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر منهما ، فقلت : من فعل هذا ؟ فقالوا : فعل حمزة بن عبد المطلب وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار ، فانطلقت حتى أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة ، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم ي وجهي الذي لقيت ، عدا حمزة على ناقتي فأجب أسنمتهما ، وبقر خواصرهما ، وهاهو ذا في بيت معه شرب ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بردائه فارتدى ثم انطلق يمشي ، واتبعته أنا وزيد بن حادثه حتى جاء البيت الذي فيه حمزة ، فاستأذن ، فأذنوا لهم ، فإذا هم شرب فطفق ( شرع وبدأ ) رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فيما فعل ، فإذا حمزة قد ثمل محمرة عيناه ،فنظر حمزة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه ، ثم قال حمزة : هل أنتم إلا عبيد لأبي . فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد ثمل ( أي سكر ففقد رشده ) ، فنكص رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقبيه القهقرى وخرجنا معه ، وهذه القصة قبل تحريم الخمر.


إقناع المخطئ :

إن السعي لمناقشة المخطئ بغية إقناعه يؤدي إلى إزالة الحاجز الضبابي الذي يعتري بصيرته فيعود إلى طريق مستقيم ، ومن أمثلة ما ورد في السنة بشأن هذا مارواه الطبراني رحمه الله تعالي في معجمه الكبير عن أبي أمامة رضي الله عنه أن غلاماً شاباً أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال يا رسول الله ائذن لي في لزنا فصاح (به ) الناس .فقال ( النبي صلى الله عليه وسلم ) : مه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقروه ، ادن .فدنا حتى جلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتحبه لأمك ؟ قال : لا . قال: وكذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم . أتحبه لابنتك ؟ قال : لا . قال : وكذلك الناس لا تحبونه لبناتهم . أتحبه لأختك ؟ قال : وكذلك الناس لا يحبونه لأخواتهم . أتحبه لعمتك ؟ قال : لا . قال :وكذلك الناس لا يحبونه لعماتهم . أتحبه لخالتك ؟ قال : لا . قال : وكذلك الناس لا يحبونه لخالا تهم . فوقع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدره وقال : اللهم كفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه .



إفهام المخطئ بأن عذره الزائف غير مقبول :

يحاول بعض المخطئين تقديم مبررات مختلفة وغير مقبولة ، وخصوصاً إذا انكشف أمرهم بغتة على حين غرة منهم ، بل قد يبدو على بعضهم التلعثم وهم ينطقون بالعذر الزائف وخصوصاً الذين لا يحسنون الكذب لنقاء في سرائرهم . فكيف يتصرف المربي يا ترى إذا صادف مثل هذا الموقف من أحد المخطئين ؟ إن القصة التالية – إن صحت – تبين موقفاً رائعاً ودقيقاً للنبي صلى الله عليه وسلم مع أحد أصحابه ويظهر من خلال القصة المتابعة المستمرة من المربي للمخطئ إلى حين تخليه عن موقفه الخاطئ :



عن خوات بن جبير رضي الله عنه قال : نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران ( موضع بقرب مكة) قال : فخرجت من خبائي فإذا نسوة يتحدثن ، فأعجبني ، فرجعت فاسترجعت عيبتي ( وعاء توضع فيه الثياب ) فاستخرجت منها حلة فلبستها وجئت فجلست معهن ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أبا عبدالله فلما رأيت رسول الله هبته واختلطت قلت : يارسول الله جمل لي شرد وأنا أبتغي له قيداً فمضى واتبعته فألقى الي رداءه ودخل الأراك كأني أنظر الى بياض متنه في خضر الأراك ، فقضى حاجته وتوضأت وأقبل والماء يسيل من لحيته على صدره ، فقال :أبا عبداللهما فعل شراد جملك ؟ ثم ارتحلنا فجعل لا يلحقني في المسير إلا قال : السلام عليك أبا عبدالله ما فعل شراد ذلك الجمل ؟ فما رأيت ذلك تعجلت الى المدينة واجتنبت المسجد ومجالسة النبي صلى الله عليه وسلم، فما طال ذلك تحينت ساعة خلوة المسجد فخرجت الى المسجد وقمت أصلي وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعض حجره فجاء فصلى ركعتين خفيفتين وطولت رجاء أن يذهب ويدعني ، فقال : طول أبا عبدالله ما شئت أن تطول قائما حتى تنصرف ، فقلت في نفسي : والله لأعتذرن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأبرئن صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما انصرفت قال : السلام عليك أبا عبدالله ما فعل شراد جملك ؟ فقلت : والذي بعثك بالحق ما شرد ذلك الجمل منذ أسلمت . فقال : رحمك الله ثلاثاً ، ثم لم يعد لشيء مما كان .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأساليب النبوية في التعامل مع أخطاء الناس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات احلام عمرنا :: منتديات أحلام عمرنا الاسلامية :: المنتدى الاسلامى العام-
انتقل الى: