منتديات احلام عمرنا

مرحبا بك يا زائر فى منتدى احلام عمرنا

 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 استعد وابشر بالتوبة قبل رمضان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور
مشرفة عامة
مشرفة عامة


عدد الرسائل : 2776
الجنس :
الأوسمة :
بلدى :
مزاجى :
المهنة :
تاريخ التسجيل : 02/08/2008

مُساهمةموضوع: استعد وابشر بالتوبة قبل رمضان   السبت 2 أغسطس - 15:29

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :
\" لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان
على راحلته بأرض فلاة , فانفلتت منه , وعليها طعامه وشرابه
فأيس منها فأتى شجرة فأضطجع في ظلها – قد أيس من راحلته –
فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من
شدة الفرح اللهم أنت عبدي وان ربك – أخطأ من شدة الفرح – \"


سبحان الله ... وما أجمل تلك الحكاية التي ساقها ابن القيم رحمه الله
في مدارج السالكين حيث قال :
\" وهذا موضع الحكاية المشهورة عن بعض العارفين أنه
رأى في بعض السكك باب قد فتح وخرج منه صبي يستغيث ويبكي ,
وأمه خلفه تطرده حتى خرج , فأغلقت الباب في
وجهه ودخلت فذهب الصبي غير بعيد ثم وقف متفكرا ,
فلم يجد له مأوى غير البيت الذي أخرج منه ,
ولا من يؤويه غير والدته , فرجع مكسور القلب حزينا .
فوجد الباب مرتجا فتوسده ووضع خده على عتبة الباب ونام ,
وخرجت أمه , فلما رأته على تلك الحال لم تملك
أن رمت نفسها عليه , والتزمته تقبله وتبكي وتقول :
يا ولدي , أين تذهب عني ؟ ومن يؤويك سواي ؟
ألم اقل لك لا تخالفني , ولا تحملني بمعصيتك لي على خلاف
ما جبلت عليه من الرحمة بك والشفقة عليك .
وارادتي الخير لك ؟ ثم أخذته ودخلت .


فتأمل قول الأم : لا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه من الرحمة والشفقة .


وتأمل قوله صلى الله عليه وسلم
\" الله أرحم بعباده من الوالدة بولدها \"


وأين تقع رحمة الوالدة من رحمة الله التي وسعت كل شيء ؟


فإذا أغضبه العبد بمعصيته فقد أستدعى منه صرف تلك الرحمة عنه ,
فإذا تاب إليه فقد أستدعى منه ما هو أهله وأولى به .


فهذه تطلعك على سر فرح الله بتوبة عبده أعظم من فرح الواجد
لراحلته في الأرض المهلكة بعد اليأس منها .


حين تقع في المعصية وتلم بها فبادر بالتوبة وسارع إليها ,
وإياك والتسويف والتأجيل فالأعمار بيد الله عز وجل ,
وما يدريك لو دعيت للرحيل وودعت الدنيا وقدمت
على مولاك مذنبا عاصي ,ثم أن التسويف والتأجيل
قد يكون مدعاة لاستمراء الذنب والرضا بالمعصية ,
ولئن كنت الآن تملك الدافع للتوبة وتحمل الوازع عن المعصية
فقد يأتيك وقت تبحث فيه عن هذا الدافع
وتستحث هذا الوازع فلا يجيبك .


لقد كان العارفون بالله عز وجل يعدون تأخير التوبة ذنبا آخر
ينبغي أن يتوبوا منه قال العلامة ابن القيم:
\" منها أن المبادرة إلى التوبة من الذنب فرض على الفور ,
ولا يجوز تأخيرها , فمتى أخرها عصى بالتأخير ,
فإذا تاب من الذنب بقي عليه التوبة من التأخير ,
وقل أن تخطر هذه ببال التائب ,
بل عنده انه إذا تاب من الذنب لم يبقى عليه شيء آخر .



ومن موجبات التوبة الصحيحة :

كسرة خاصة تحصل للقلب لا يشبهها شيء
ولا تكون لغير المذنب , تكسر القلب بين يدي الرب
كسرة تامة , قد أحاطت به من جميع جهاته
وألقته بين يدي ربه طريحا ذليلا خاشعا ,



فمن لم يجد ذلك في قلبه فليتهم توبته .
وليرجع إلى تصحيحها ,
فما أصعب التوبة الصحيح بالحقيقة ,
وما أسهلها باللسان والدعوى.


فإذا تكرر الذنب من العبد فليكرر التوبة , ومنه أن رجلا
أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله : أحدنا يذنب ,
قال يكتب عليه ,
قال ثم يستغفر منه ويتوب ,قال : يغفر له ويتاب عليه ,
قال : يكتب عليه , قال :ثم يستغفر ويتوب منه ,
قال : يغفر له ويتاب عليه . قال فيعود فيذنب .
قال :\"يكتب عليه ولا يمل الله حتى تملوا \"


وقيل للحسن : ألا يستحي أحدنا من ربه يستغفر من ذنوبه ثم يعود ,
ثم يستغفر ثم يعود ,
فقال : ود الشيطان لو ضفر منكم بهذه , فلا تملوا من الاستغفار .


إن الهلاك كل الهلاك في الإصرار على الذنوب


هذا والله أعلم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
استعد وابشر بالتوبة قبل رمضان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات احلام عمرنا :: منتديات أحلام عمرنا الاسلامية :: الخيمة الرمضانية-
انتقل الى: